مقال بقلم . مختار القاضي .
إنه فاضل عبدالله يهوذا الجاسوس الذي تم تجهيزه لاستغلال الدين في سبيل الحصول علي المعلومات وقتل الفدائيين . كانت إسرائيل تقوم بزرع جواسيس لها في كل مكان داخل الأراضي المحتله حتي تكشف أفراد المقاومه الفلسطينيه وتقوم بتصفيتهم أولت بأول تمهيدا لان يكون لها وطنا أبديا تنفيذا لوعد بلفور . سنه ١٩٤٦ م نجح اليهود في تجنيد شاب يهودي من اليمن للعمل كجاسوس ضد الفلسطينيين . بدأ اليهود في تدريب الشاب اليمني قبل السفر إلي فلسطين . قام يهوذا بحفظ القرآن كله وعلوم التفسير والأحاديث وكيفيه صلاه المسلمين وصيامهم وعقب الإنتهاء من التدريبات الاوليه بدأ اليهود في تدريبه علي إلقاء الخطب الدينيه وكيفيه الهاب مشاعر وأحاسيس المسلمين حتي يتجمعون حوله . تم تهريب الشيخ يهوذا فاضل إلي فلسطين تحت إسم فاضل عبدالله دون أن يكون مثارا لاي شكوك . بدأ الشيخ فاضل منذ وصوله في التردد علي المسجد للصلاه وتلاوه القرآن وبدأت شهرته سريعا حتي أصبح يؤم المصلين في المسجد الأقصي ومسجد خان يونس وبدأ في عمل لقاءات دينيه ليفقه المسلمين في أمور دينهم ودنياهم ويقوم بالتشريع لهم . أحب الفلسطينيين الشيخ عبدالله فاضل وبدأوا في الإلتفاف حوله لحضور خطبه الدينيه وصلاه الجمعه . كان ذلك نجاح كبير لليهود في أن يصل عميلهم إلي هذا الموقع ويكسب ثقه الفلسطينيين . كان الشيخ الجاسوس يحفز اهل فلسطين للصمود والثبات علي الحق والتصدي لليهود ومقاومتهم ويدعوا لهم بالنصر . كان الجاسوس الخائن الشيخ عبدالله يقوم بنقل كافه المعلومات عن الفدائيين والمجاهدين إلي اليهود وكان يرشد عن أسمائهم ومنازلهم . كان الشيخ يدعوا الفلسطينيين إلي الجهاد ثم يتسلل أثناء الليل إلي معسكرات اليهود لإبلاغ اليهود عنهم . قامت حرب ١٩٤٨ م بين اليهود والعرب لتحرير فلسطين وكان من بين القوات العربيه كتيبه مصريه بقياده الشهيد أحمد عبد العزيز . كان الشيخ عبدالله فاضل من أول المستقبلين لهم مرددا الله أكبر داعيا لهم بالنصر . قام الشيخ فاضل بإلقاء بعض الخطب الحماسيه للجيوش العربيه حتي يكسب ثقتهم وينقل المعلومات لليهود . تقرب الشيخ فاضل من الكتيبه المصريه وقائدها أحمد عبد العزيز وكان يتحدث معه عن الحرب ويؤمهم في الصلاه ويدعوا لهم بالنصر . كان الشيخ فاضل يتسلل بالليل الي معسكرات اليهود لينقل لهم معلومات الجيوش العربيه والمحاهدين اولا بأول . لاحظ قائد الكتيبه المصريه إختفاء الشيخ طوال الليل دون أن يعرف أحد مكانه فأمر بمراقبته ومعرفه تحركاته وأمر بعدم الحديث أمام هذا الشخص في أي شيئ يخص المعركه . طلب اليهود الهدنه كما طلبوا بعض الادويه لعلاج ضابط صهيوني كان قد أصيب بجرح خطير في الرقبه . وافق قائد الكتيبه المصري وأرسل ضابط طبيب مصري إلي معسكر للصهاينه لعلاج الضابط الصهيوني وطلب منه قائد الكتيبه جمع أكبر كم من المعلومات عن معسكر الصهاينه أثناء دخوله وأثناء تواجده ثم مغادرته للمعسكر . شاهد الطبيب المصري الشيخ يهوذا وهو يتجول في معسكر اليهود وتظاهر بتجاهله وعدم الإلتفات نحوه . تأكد يهوذا من أن الضابط المصري قد رآه فقرر الأختباء وعدم العوده خوفا من القتل . أنهي الطبيب مهمته وغادر المعسكر وأخبر قائد الكتيبه المصريه بكل شيئ بما فيها رؤيته للشيخ الجاسوس . أختفي الشيخ بعدها ولم يظهر علي الإطلاق لعده أيامحتي أمر الضابط أحمد عبد العزيز بخطفه من داخل المعسكر فتم وضع خطه ونجحت الخطه وتم إلقاء القبض علي الجاسوس الشيخ عبدالله فاضل وتم محاكمته بواسطه ٣ ضباط مصريين وتم الحكم عليه بالإعدام رميا بالرصاص .
سر الجاسوس الصهيوني الشيخ يهوذا فاضل .